الراقي
10-21-2007, 01:29 AM
عشر سنوات .. وهو يدعو الناس إلى بيت رب الناس .. أمل في أن يكون من أطول الناس عنقاً يوم القيامة ..خمس مرات في اليوم والليلة يصدع بنداء الحق ودعاء الصدق ، ليذكر الناسي وينبه الغافل ويطرد الشياطين عن المؤمنين .
نداء تطرب له الأسماع .. وتلذ له القلوب .. وتأنس به الأرواح .. والأرض شهود عليه يوم تتحدث بأخبارها وتشهد بأسرارها .. ومن دل على هدى كان له أجره ، وأجر من عمل به .. والعمر ميدان سباق ، ومضمار تنافس ، ووعاء عمل .. حقيقه لم تغب عن عبد الله .. الذي كان يملأ كل لحظة بقربة ، وكل ساعة بعمل صالح ، فهو كالنحلة تقذف بالشهد لمن يطلبها ، وكالريحانة تعبق بشذاها لكل من يهواها .
يزور كبار السن ، إحسانا للعهد ، ووفاء للماضي ، وطلبا للأجر ، يعود المريض ، ويصل المقطوع ، ويؤنس الوحيد ، ويسلي المحزون ، وينفس عن المنكوب والمكروب !!
وصنائع المعروف تقي مصارع السوء !
سارع إلى فعل الجميل وقلد الأعناق حسنى فالزمان عواري
وتوخ فـعـل المـكرمـات تبرعـا فـالـمـكرمــات حـميـــدة الآثــــار
وله في كل طريق أثر ، وبكل سبيل معلم .. فلا يمر بأذى إلا أزاله ، ولا بأس إلانحاه عن طريق الناس .. وتلك لو يعلم الغافلون شعبه من شعب الإيمان ، وله بها صدقة .. ولكن من يدرك ذلك .. من يفقهه ؟!
ودب المرض إلى جسده الهزيل ، ليقطعه عن الناس ، ويمنعه مما عاش عليه ودعا إليه !! الأذان والصلاة .. فغدا كمن يقتله الظمأ والماء ينساب بين يديه ويجري أمام ناظريه .. أو كالأسير قيدته الأغلال ، وكبلته الأنكال .. وهو يبصر من حوله .. يرتع ويلعب .. دونما وجل !
يبؤس للأنسان في الدنيا وأن نال الأمل
يعيش مكتوم العلل فيها ، ومكتوم الأجل
بينما يرى في صحة مـغتبطا قيل : اعتلل
وبينمـا يـوجـد فيـهـا ثـاويـا قـيـل انـتـقــل
فـأوفـر الـحــظ لـمـن يتبعـه حسـن العمل
ولكن المؤمن لن يعدم الخير ، ولن يحول بينه وبين العمل الصالح حائل فالقلب يشكر .. واللسان يذكر .. وتلك عبادة أكثر الناس عنها غافلون !!
لسان رطب من ذكر الله ، وقلب عامر بالرضا عن الله ..
ومن أحب شيئاً أدام ذكره .. ولذا فهو لا يكاد يخرج نفس من أنفاسه إلا بتهليل أو تكبير أو تسبيح .. باقيات صالحات ..وغراس للجنات ..
من كان يشغله عن إلفه وجع فليس يشغلني عن حبكم وجع
وأصابته جلطة في دماغه .. أفقدته الوعي وحرمته الإحساس . أسبوعا كاملا .. لا يعرف من أتى ، ولا يشعر بمن ذهب .. وفي المستشفى .. وحيث العناية المركزة تراه مطروحا في فراشه قد أختلط جسده النحيل بالأجهزة الطبية .
فلا يتحرك فيه سوى ذلك الشهيق والزفير .. يتعاقبان إلى أجل مكتوب ويتلاحقان إلى موعد مضروب . والأطباء من حوله .. يرقبون توقف القلب العليل وسكون النفس الكليل .. وفجأة .. تفتح العينان الذابلتان .. تتحرك اليدان الساكنتان .. يجلس كالملك المتوج على سريره ..
يضع أصابعه المرتعشه .. في أذنيه ..
ليصدع بأعلى صوت .. ويصدح بأعلى نداء ..
الله أكبر .. الله أكبر ..
وكأنما هو في مسجده ..
يستمطر الرحمه من السماء ، ويستدفع بهذا النداء صنوف البلاء .
الأطباء والمعالجون .. يتبادرون إليه ويتسابقون عليه ..
ينظرون في دهشة .. يرمقونه في حيرة ..
حتى إذا فرغ من أذانه ، وبلغ قوله :
لاإله إلا الله ..
انكب على وجهه .. وجثى على سريره ..
انطفأ مصباح الحياة .. ونطو ى كتاب العمر ..
لتسدل ستور الخاتمة على تلك النهاية الحسنة !
نداء تطرب له الأسماع .. وتلذ له القلوب .. وتأنس به الأرواح .. والأرض شهود عليه يوم تتحدث بأخبارها وتشهد بأسرارها .. ومن دل على هدى كان له أجره ، وأجر من عمل به .. والعمر ميدان سباق ، ومضمار تنافس ، ووعاء عمل .. حقيقه لم تغب عن عبد الله .. الذي كان يملأ كل لحظة بقربة ، وكل ساعة بعمل صالح ، فهو كالنحلة تقذف بالشهد لمن يطلبها ، وكالريحانة تعبق بشذاها لكل من يهواها .
يزور كبار السن ، إحسانا للعهد ، ووفاء للماضي ، وطلبا للأجر ، يعود المريض ، ويصل المقطوع ، ويؤنس الوحيد ، ويسلي المحزون ، وينفس عن المنكوب والمكروب !!
وصنائع المعروف تقي مصارع السوء !
سارع إلى فعل الجميل وقلد الأعناق حسنى فالزمان عواري
وتوخ فـعـل المـكرمـات تبرعـا فـالـمـكرمــات حـميـــدة الآثــــار
وله في كل طريق أثر ، وبكل سبيل معلم .. فلا يمر بأذى إلا أزاله ، ولا بأس إلانحاه عن طريق الناس .. وتلك لو يعلم الغافلون شعبه من شعب الإيمان ، وله بها صدقة .. ولكن من يدرك ذلك .. من يفقهه ؟!
ودب المرض إلى جسده الهزيل ، ليقطعه عن الناس ، ويمنعه مما عاش عليه ودعا إليه !! الأذان والصلاة .. فغدا كمن يقتله الظمأ والماء ينساب بين يديه ويجري أمام ناظريه .. أو كالأسير قيدته الأغلال ، وكبلته الأنكال .. وهو يبصر من حوله .. يرتع ويلعب .. دونما وجل !
يبؤس للأنسان في الدنيا وأن نال الأمل
يعيش مكتوم العلل فيها ، ومكتوم الأجل
بينما يرى في صحة مـغتبطا قيل : اعتلل
وبينمـا يـوجـد فيـهـا ثـاويـا قـيـل انـتـقــل
فـأوفـر الـحــظ لـمـن يتبعـه حسـن العمل
ولكن المؤمن لن يعدم الخير ، ولن يحول بينه وبين العمل الصالح حائل فالقلب يشكر .. واللسان يذكر .. وتلك عبادة أكثر الناس عنها غافلون !!
لسان رطب من ذكر الله ، وقلب عامر بالرضا عن الله ..
ومن أحب شيئاً أدام ذكره .. ولذا فهو لا يكاد يخرج نفس من أنفاسه إلا بتهليل أو تكبير أو تسبيح .. باقيات صالحات ..وغراس للجنات ..
من كان يشغله عن إلفه وجع فليس يشغلني عن حبكم وجع
وأصابته جلطة في دماغه .. أفقدته الوعي وحرمته الإحساس . أسبوعا كاملا .. لا يعرف من أتى ، ولا يشعر بمن ذهب .. وفي المستشفى .. وحيث العناية المركزة تراه مطروحا في فراشه قد أختلط جسده النحيل بالأجهزة الطبية .
فلا يتحرك فيه سوى ذلك الشهيق والزفير .. يتعاقبان إلى أجل مكتوب ويتلاحقان إلى موعد مضروب . والأطباء من حوله .. يرقبون توقف القلب العليل وسكون النفس الكليل .. وفجأة .. تفتح العينان الذابلتان .. تتحرك اليدان الساكنتان .. يجلس كالملك المتوج على سريره ..
يضع أصابعه المرتعشه .. في أذنيه ..
ليصدع بأعلى صوت .. ويصدح بأعلى نداء ..
الله أكبر .. الله أكبر ..
وكأنما هو في مسجده ..
يستمطر الرحمه من السماء ، ويستدفع بهذا النداء صنوف البلاء .
الأطباء والمعالجون .. يتبادرون إليه ويتسابقون عليه ..
ينظرون في دهشة .. يرمقونه في حيرة ..
حتى إذا فرغ من أذانه ، وبلغ قوله :
لاإله إلا الله ..
انكب على وجهه .. وجثى على سريره ..
انطفأ مصباح الحياة .. ونطو ى كتاب العمر ..
لتسدل ستور الخاتمة على تلك النهاية الحسنة !